الرئيسية / غير مصنف / كيف تواجه سؤال لا تعرفه من الاستاذ الجامعي

كيف تواجه سؤال لا تعرفه من الاستاذ الجامعي

الحياة الجامعية مليئة بالمواقف المُحرجة التي تحدث لنا من آن لآخر. ذهبت متأخرًا إلى المحاضرة فطردك الأستاذ، لم تُسلّم التكليفات في الوقت المناسب واستمعت لكلمات من الإساءة والعِتاب، وأخيرًا حصولك على درجات متدنية بسبب ظروف خارجة عن الإرادة، فبالتالي ينعتك المجتمع بالفاشل، لكن بين هذا وذاك تقبع العديد من المواقف الأخرى التي تتطلب حِنكةً وذكاءً في التعامل معها، وعلى رأسها يتربع الموقف الحرج الأشهر لسؤال الأستاذ الجامعي لك عن شيء ما، وأنت غير مُلِمْ تمامًا بما يقوله أو ما يريدك أن تقوله، فاليوم معنا سبع نصائح ستساعدك على تخطي تلك المحنة، وبالتدريج تكتسب مهارة الخروج من ذلك الموقف الحرج بأقل الخسائر الممكنة.
1) تنفس بعمق وواجه احتمالية عدم إجابتك بالدرجة المطلوبة
أول شيء يجب أن تفعله هو أن تتجاهل الأستاذ والزملاء والقاعة كلها لثلاث ثوان على الأقل، وأنت مغمض العينين وتتنفس بهدوء شديد حتى تحافظ على مستوى ضغط الدم بجسمك، وللتقليل من معدل ضربات القلب المتسارع الذي سيجعلك قلقًا دون داعي، والشيء الثاني هو أن تواجه احتمالية عدم إجابتك بالشكل الذي يُرضي الأستاذ في الأساس.
فمهما كنت قادرًا على الإجابة بالشكل النموذجي والمطلوب، يُمكن أن تكون عقلية الأستاذ ذاتها لا تتقبل ذلك النمط من الإدلاء بالإجابة، وأيضًا إذا كانت إجابتك غير كافية على الصعيد النموذجي. هذا سيجعله غير راضيًا كذلك، فوطّن نفسك على أنّ الإجابة يُمكن ألّا تُرضيه. ذلك، التوطين سيجعلك لا إراديًّا تتقبل بصدر رحب رد الفعل الصادر منه بعد الانتهاء من إجابتك.
2) اكسب لنفسك وقتًا
كسب الوقت هو عنصر هام جدًا، فأنت لا تعلم ماذا يريد منك بالتحديد الحديث عنه، أو تعلم لكن لا تتذكر أو لم تربط بعد أجزاء الأحجية التي تحتوي بين طياتها على الإجابة المنشودة، فكسب الوقت يُمهلك فترةً زمنيةً محدودةً يمكنك فيها أن تستجمع شتات نفسك وتحاول جلب الإجابة المطلوبة. يمكنك أن تكسب وقتًا عن طريق جعل الأستاذ يُعيد سؤاله مرةً أخرى، أو أن تسأله عن تاريخ المحاضرة التي أخذوا فيها ذلك، أو حتى أن تُماطل معه وتطرح عليه أن يسألك أسئلةً بديلةً عديدةً كنوع من الفكاهة، وإذا فشلت كل تلك الطرق في إكسابك الفترة الزمنية التي تحتاجها، فيجب عليك في النهاية أن تطلب منه مباشرةً أن يمنحك بعض الوقت لتجميع الإجابة.
3) صِل العناصر المرتبطة بالعنصر المفقود

عندما تحاول الوصول إلى إجابة معينة لسؤال مُحدد، يجب أن تصل إلى العنصر أو الفكرة الرئيسية التي ستُفتح في ذهنك تفاصيل الإجابة المطلوبة. لكن في هذا الوضع الحرج، لن تكون تلك الفكرة متواجدةً في ذهنك على الأغلب. لذلك، يجب أن نعمد إلى أسلوب آخر لجمع المعلومات، فباقتناص الأفكار والعناصر الفرعية المرتبطة بالفكرة الرئيسية المجهولة. هذا يجعل فرصتنا للوصول إلى جزء كبير من الإجابة الصحيحة تزيد بشدة.

فعلى سبيل المثال، إذا قال لك الأستاذ لماذا لا يجب أن نزرع تلك الشجرة في المتنزهات العامة؟ يمكنك أن تفكر في الأفكار الفرعية المنطقية المرتبطة بها، فهنا يمكن أن تجمع عدة عناصر مثل: هذه شجرة خشبية، يمكن للخشب أن يكون شائكًا فيجرح الأطفال، ويُمكن للثمار أن تكون سامةً أو حارقةً للجلد، وهناك احتمال كبير أن يقبع جزء من الإجابة الصحيحة بالمنتصف (هذا الموقف مررت به شخصيًّا بنفس التفاصيل المذكورة ونجوت منه بنجاح).
4) تحدث بثقة وهدوء
التحدث بثقة وهدوء يساعد على تخطيك للألم النفسي المصاحب لتلك الوقفة الحرجة، فترتيبك للكلمات في إطار متناسق ومتتابع يجعل من أسلوب حديثك قويًّا ورزينًا إلى حد ما. مما يترك انطباعًا بداخل الأستاذ أنّك شخص على قدر من الوعي والمعرفة، وهذا يرفع من قدرك أمامه ويُقلل من نبرة العتاب التي يمكن أن تستمع إليها إذا لم تفلح في الحصول على الإجابة المُرضية له بشكلٍ كامل. في النهاية يقولون أنّ الثقة نصف النجاح، أليس كذلك؟!
5) ناقش الأستاذ بذكاء وحِنكة
يمكنك أيضًا مناقشة الأستاذ أثناء قولك وتجميعك لأجزاء الإجابة، فهذا يُعزز من التفاعل بينك وبينه، كما أنّ ذلك يخطف الأضواء منك بعض الشيء، ويجعل الأستاذ يتحدث ويجيب عليك قليلًا، بينما هذا يُكسبك وقتًا أكثر لتجميع أجزاء الإجابة المطلوبة. فعلى سبيل المثال، إذا سألك الأستاذ عن ماهية التوتر السطحي بالماء. أنت لا تعلم ما هو فعلًا، لكنك تجمع الخيوط المتفرقة مثل: هل له علاقة بالجزيئات؟ حسنًا فهي بالتأكيد قوة جذب بينها، فتقول له: “هي قوة جذب بين جزيئات الماء، لكن في حقيقة الأمر لا أعلم نوع تلك القوّة على وجه التحديد، فهل تستطيع يا أستاذي أن توضح لنا أنواع تلك القوى، وتأثيراتها على تلك الجزيئات؟!” .ذلك، الأسلوب سيجعل الأستاذ يُعجب بك، ويبدأ في شرح تلك القوى بأسلوب سريع ومبسط، مما يجعله دون أن يشعر، يُعطيك الإجابة السليمة على طبق من ذهب.
6) تقبل النقد بصدر رحب ولا تختلق الأعذار
عندما تنتهي من الإدلاء بإجابتك يجب أن تتوقع وجود النقد أو العِتاب؛ لأنّ الإجابة كانت ناقصةً وغير مكتملة، لكن ذلك لا يمنع أنّه يجب عليك تقبل ذلك النقد بصدر رحب، وأهم شيء هنا هو أن تستمع إلى هذا النقد دون أن تُبدي أي أسباب أو أعذار عن عدم تمكّنك من طرح الإجابة المطلوبة. الأعذار الواهية مثل: لم أكن حاضرًا يومها يا أستاذ، كنت مريضًا بشدة فلم أستطع التركيز في الشرح، لم أجد وقتًا كافيًا للمذاكرة … إلخ، تجعل الأستاذ يستشيط غضبًا؛ لأنّك بذلك برهنت أنت طالب فاشل، وتستعيض عن فشلك بتلك الأعذار المهروسة من قبل آلاف الطلبة قبله على مدار عشرات السنين، التي عاشها ذلك الأستاذ في تلك المنظومة التعليمية المُتكررة جيلًا خلف جيل.
7) انهِ وقفتك بإشادة وتحية
أهم شيء هو أن تُنهي وقفتك بإشادة وتحية للأستاذ الماثل أمامك، فحتى إن كان غاضبًا منك، فذلك الثناء على مجهوداته يجعله يشعر بقيمته العلمية كأستاذ جامعة، وإذا كان يخطط لتوقيع بعض العقوبات عليك، سيفكر مرةً أخرى في تنفيذها فعلًا بعدما تعترف به كقامة علمية كبيرة ومرموقة تستحق كل إشادة وتقدير. تلك، النقطة تُعتبر نقطةً نفاقيةً من الدرجة الأولى، لكن كي تخرج من الموقف بأقل الخسائر الممكنة يجب عليك أن تقوم بأشياء لا ترضاها نفسك في بعض الأحيان للأسف.

شاهد أيضاً

تهنئة بفرح السودان

كلية الامام الهادي تميز اكاديمي لغد مشرق تهني كلية الامام الهادي الشعب السوداني بمناسبة توقيع ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *